تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
487
مصباح الفقاهة
مع الصوت وبالقصر هو البكاء بلا صوت ، فبأصالة عدم المد ينفي الأول ويبقى الثاني ( 1 ) . أقول : أما احتمال سقوط هذه الفقرة من نسخة صاحب الرياض فبعيد جدا ، وأما احتمال أنه قرأ لفظ قبض بالتشديد ولفظ البيع بالتخفيف فمدفوع من جهة أن الأخبار الصادرة عن الأئمة ( عليهم السلام ) قد وصل إلينا بواسطة الرواة يدا بيد ، وكانت عادتهم على نقل الأخبار بعد قراءة كل واحد منهم على أستاذه واستجازته منه ، ولم يكن بينهم طريق آخر غير هذا الطريق لكي تحفظ به اشكال الألفاظ الواردة في الروايات ، ومن الواضح جدا أن المشهور قد اعتبروا هذا الشرط استنادا إلى هذه الرواية ، ولم ينكر أحد ذلك غير صاحب الرياض وبعض معاصري المصنف ، فلو كان لفظ قبض بالتخفيف ولفظ البيع بالتشديد لأفتى أحد على مضمونه . فيعلم من ذلك أن ما احتمله المصنف من الوجه توجيها لكلام صاحب الرياض لا يمكن المساعدة عليه ، وهذا الذي ذكرناه هو الوجه في جواب ما ذهب إليه صاحب الرياض من انكار الشرط المذكور . وأما ما ذكره المصنف أولا من عدم استعمال لفظ البيع بالتشديد مفردا ، فيرده أنه لم يتفحص جميع لغة العرب حتى يرى أنه استعمل أو لا ، فبعد كون اللفظ صحيح الصيغة فلا يضر عدم وجدانه في الاستعمال المتعارفة على استعماله في موارد خاص ، فيمكن أنه استعمل في موارد آخر لم نصل إليها ، على أنه إنما يضر عدم الاستعمال إذا كان الاطلاق من السماعيات وليس كذلك في المقام ، فإن البيع بالتشديد على وزن فعيل
--> 1 - الروضة البهية 1 : 233 .